كما هي بدايات الأحاديث .. تماماً كأن تكون مقدمة لأي حوار .. قالت:
- كيف هو الجو هذا اليوم؟
- حار .. وكئيب تماماً مثل خيباتنا ..
هكذا يكون الجو هو عنوان حاضر في كل أحاديثنا.. وكأنما خلق ليكون افتتاحية مملة لأي حوار..
***
صديقتي أشتاقك هذه الأيام .. فكما لم تجر العادة ها نحن نخطو خطوة جديدة نحو التغرب وكأن أحاديثنا تلك قد مللناها .. أو بالأحرى هي ملتنا .. أوكأن الحياة ترغمنا على الخوض في تجارب أشبه ما تكون مقدمات لرحيل ربما يطول..
***
وكأننا لا ننتمي إلى هذا العالم.. فقد أخذنا الرحيل في كل شيء.. ونسينا ذات حزن كيف يمكننا التمسك بالفرح.. تماماً كما انشغلنا بتضميد جروح من حولنا.. وتركنا جروحنا تنزف..
***
ذات لقاء على مقعد في مقهى إعتدنا أن نقضى معظم اوقاتنا فيه معا.. كنا نرتشف قهوتنا.. كصديقين يخطوان نحو الثلاثين.. لم يعد الشباب يسكنهما.. وتأبى الشيخوخة أن تأويهما.. وكل منا يبحث في الأخر عن مراهقة تركناها على عتبة الزمن والعادات والتقاليد..
أشعلنا ذاكرتنا.. ورتبنا أحزاننا بتفان تام.. وسردناها..


























